البهوتي
495
كشاف القناع
لظاهر الخبر ، ولأنه استمتاع . فاعتبر فيه مجرد الفعل ، كالوطئ في الفرج ( فإن لم يجد إزارا لبس سراويل ) لقول ابن عباس : سمعت الرسول ( ص ) يخطب بعرفات يقول : السراويل لمن لا يجد الإزار ، والخفان لمن لا يجد النعلين متفق عليه . ورواه الاثبات وليس فيه بعرفات . وقال مسلم : انفرد بها شعبة . وقال البخاري : تابعه ابن عيينة عن عمر ( ومثله ) أي السراويل ، ( لو شق إزاره وشد كل نصف على ساق ) لأنه في معناه . ( ومتى وجد إزارا خلعه ) أي السراويل ، كالمتيمم يجد الماء . ( وإن اتزر ) المحرم ( بقميص فلا بأس ) به لأنه ليس لبسا للمخيط المصنوع لمثله ، ( وإن عدم نعلين ، أو ) وجدهما و ( لم يمكن لبسهما ) لضيق أو غيره ( لبس خفين ونحوهما من ران وغيره ) كسر موزة وزربول . لحديث ابن عباس السابق . ( بلا فدية ) لظاهر الخبر . ولو وجبت لبينها . لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ( ويحرم قطعهما ) أي الخفين . لحديث ابن عباس السابق ولمسلم عن جابر مرفوعا مثله . وليس فيه : يخطب بعرفات . ولم يذكر في هذين الحديثين قطع الخفين . ولقول علي : قطع الخفين فساد . ولان الخف ملبوس أبيح لعدم غيره . أشبه لبس السراويل من غير فتق ولنهي النبي ( ص ) عن إضاعة المال . وقال أبو الشعثاء لابن عباس : لم يقل : ليقطعهما ؟ قال : لا رواه أحمد . وروى أيضا عن عمر الخفان نعلان لمن لا نعل له . ( وعنه يقطعهما ) أي الخفين ونحوهما ( حتى يكونا أسفل من الكعبين وجوزه جمع . قال الموفق وغيره : والأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح ) أي حديث ابن عمر ، وخروجا من الخلاف ، وأخذا بالاحتياط . قال الشارح : وما قاله صحيح . وأجيب بأن زيادة القطع لم يذكرها جماعة . وروي أنها من قول ابن عمر ، ولو سلم صحة رفعها فهي بالمدينة وخبر